تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0334.png) هذا شأنه لا يجب، بل كان ينبغي أن لا يجوز كما بحثه شارح «المواقف» إلا أن احتمال الاتفاق على الواحد أو تعينه وتفرده باستجماع الشرائط أو ترجحه من بعض الجهات منع الامتناع وأوجب الجواز، والجواب، أن اعتبار الترجيح كما قيل يرفع الاختلاف في تعيينه إن كان بأن يقدم الأعلم ثم الأسن، أو انعقاد الأمر وانسداد طريق المخالفة بمجرد بيعة البعض، ولو واحدا يدفع الفتنة مع أن فتنة النزاع في تعيين الإمام بالنسبة إلى مفاسد عدم الإمام ملحقة بالعدم. لا يقال: الاحتجاج المذكور على تقدير تمامه لا ينفي الرجوب على الله تعالى، ولا على النبي عليه وبالنص، ولا على الإمام السابق بالاستخلاف؛ لأنا نقول: المقصود نفي ما يراه الجمهور من الوجوب على العباد إذ لم ينص عليه النبي له عليه وسلم ولم يستخلف الإمام السابق.

ثم ذكر خبر المبتدأ الذي هو واجب بقوله: (نصب) أي إقامة وتولية (إمام) وهو من إضافة المصدر لمفعوله، أي : يجب على الأمة إقامة إمام، مشتق من الإمامة الآتي بيانها، وهي إما إمامة وحي كالنبوة، وإما إمامة وراثة كالعلم، وإما إمامة عبادة كالصلاة، وإما إمامة مصلحة وهي الخلافة العظمى، وكلها ثابتة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحيث أطلقت فإنما تنصرف للخلافة، وهي بهذا المعنى: رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا القيد خرجت النبوة، وبقيد العموم خرج مثل القضاء والرئاسة في بعض النواحي، وكذا رئاسة من جعله الإمام نائبا عنه على الإطلاق، فإنها لا تعم الإمام، وكذا رئاسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقال قوم من أصحابنا وتبعهم الفخر: هي رئاسة عامة لشخص من الأشخاص، فقيد العموم احتراز عن القاضى والمحتسب وغيرهما. قال: والقيد الأخير وهو لشخص من الأشخاص للاحتراز عن كل الأمة إذا عزلوا الإمام لفسقه فإن الكل ليس شخصا واحدا.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٣٤