تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0327.png) لا بد أن يكون المجمع عليه اشتهر في الدين حتى صار ضروريا، فكم من المسائل المجمع عليها إجماعا لا يعلمه إلا خواص الفقهاء، فجحد مثل هذه المسائل التي يخفى الإجماع فيها ليس كفرا، بل قد جحد أصل الإجماع جماعة كثيرة من الروافض والخوارج والنظام، ولم أعلم أحدا قال بكفرهم من حيث إنهم جحدوا الإجماع، إلى آخر كلامه المذكور في الأصل برمته.

الثاني: الإجماع القطعي هو الذي اتفق المعتبرون على كونه إجماعا، بأن صرح كل من المجمعين بالحكم الذي أجمعرا عليه من غير أن يشذ منهم أحد لإحالة العادة خطأهم، ويقابله الظني فهو الذي اختلف المعتبرون في كونه إجماعا كالسكوتي وما ندري مخالفة هذا مذهب الجمهور، وله في الأصل تتمة. الثالث: اعلم أن نافي الإسلام كلا أو بعضا كنافي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم طى آثم كافر عند الأشعرية؛ بشرط تكليفه وبلوغه الدعوة، وعند المعتزلة بعد تأهله للنظر فقط، ولا يننعه تأويله ولا اجتهاده، ويدخل في نافي الإسلام نافي ما ثبت من قواعده بدليل العقل مع دليل السمع، كذا في توحد الباري تعالى بالقدم بأن أثبت القدم للأفلاك ونحوها كالفلاسفة، ونافي ما ثبت بدليل السمع وحده، كنافي الحشر والجزاء ونحوهما مما علم كرنه من الدين ضرورة، وأما القائل بخلق القرآن ونافي إرادة الشرور والقبائح وزيادة الصفات على الذات وعذاب القبر ونحوهما فمبتدع آثم لا كافر، بخلاف نافي علمه تعالى بالجزئيات فإنه كافر ولا كلام، قاله الكمال وغيره، والله أعلم.

الرابع: لا يقال القيود التي قيدت بها المتن تتمشى على قول في المسألة لا تفهم منه لأنا نقول: كون المجمع عليه ليس ضروريا علم من المقابلة، وكون الإجماع قطعيا مقرر عند أدنى الطلبة إذ الاتفاق على أن الإجماع الظني لا يوجب كفرا كما علمت، والله أعلم.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٢٧