 129- ومثل هذا من نفى لمجمع أو استباح كالزنا فلتسمع [حكه من أنكر المجمع عليه]
(ومثل) كفر (هذا) الجاحد وقتله كفرا لا حدا على ما مر تفصيله كفر وقتل (من) أي كل مسلم مكلف (نفى) وجحد (ل) حكم منصزص كما هو معنى (مجمع) عليه إجماعا قطعيا كما يأتي وهذا أحد القولين في المسألة، والأصح القول الثاني بعدم كفره، نعم إن كان حكم الإجماع القطعي معلوما من الدين بالضرورة كفر جاحده من غير خلاف، وما أوهمه كلام الآمدي وابن الحاجب من جريان الخلاف في كفر جاحده فليس مرادا لهما.
وعبارة الآمدي: اختلفوا في تكفير جاحد المجمع عليه فأثبته بعض الفقهاء وأنكره الباقون مع اتفاقهم على أن إنكار حكم الإجماع الظني غير موجب للكفر، هذا والمختار إنما هو التفصيل بين أن يكون داخلاا في مفهوم اسم الإسلام، كالعبادات الخمس ووجوب اعتقاد التوحيد والرسالة فيكون جاحده كافرا، أو لا يكون داخلا كالحكم بحل البيع وصحة الإجارة ونحوه فلا يكون جاحده كافرا. انتهى. وعبارة ابن الحاجب: مسألة إنكار حكم الإجماع القطعي ثالثها المختار إن أنكر نحو العبادات يكفر، انتهى . قال العضد في تقرير الثالث ما نصه: ثالثها وهو المختار أن نحو العبادات الخم مما علم بالضرورة من الدين يزجب إنكاره الكفر اتفاقا، وإنما الخلاف في غيره، والحق أنه لا يكفر هكذا أفهم هذا الموضع فإنه مصرح به في «المنتهي». انتهى. قال السيد: إنما قال: «هكذا أفهم» لأن ظاهر كلام المتن والشروح وأحكام الآمدي أن في المسألة ثلاثة مذاهب: أولها: التكفير مطلقا. والثاني: عدم التكفير مطلقا. والثالث: وهو المختار - التفصيل - بأن حكم الإجماع إن كان مما علم من الدين بالضرورة فالإنكار يوجب الكفر وإلا فلا، ولا خفاء في أنه لا يتصور من المسلم القول بأن إنكار ما علم