تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0322.png) للأمر واتباعا للامتحان الذي أسفر عن كبر المتكبرين وامتثال المطيعين، ولا يخفى أن الجرأة على الله عز وجل مجال صعب التحرير. قال الشهاب القرافي: وذلك أن الصغائر والكبائر وجميع المعاصي كلها جرأة على الله عز وجل، لأن مخالفة أمر الملك العظيم جرأة عليه كيف كانت، فتمييز ما هو كفر منها مبيح للذم موجب للخلود في النار، هذا هو المكان الحرج في التحرير والفتوى، والتعرض إلى الحد الذي يمتاز به أعلى رتب الكبائر عن أدنى رتب الكفر عسر جدا، بل طريق المحصل في ذلك أن يكثر من حفظ فتاوى المقتدى به من العلماء في ذلك، وينظرما يقع له هل هو من جنس ما أفتوا فيه بالكفر أو من جنس ما أفتوا فيه بعدم الكفر؟ فيلحقه بعد إمعان النظر وجودة الفكر بما هو من جنسه، فإن أشكل عليه الأمر ووقعت المشابهة بين أصلين مختلفين، أو لم يكن له أهلية النظر في ذلك لقصوره، وجب عليه التوقف ولا يفتي بشيء، فهذا هو الضابط لهذا الباب، أما عبارة جامعة مانعة لهذا المعنى فهي من المتعذرات عند من عرف صعوبة هذه المباحث. انتهى.

ثم رأيت ابن حجر فرق بين المسألتين بغير ما فرق به القرافي، فقال: إن السجود للوالد كان شريعة، بخلاف السجود للشجر والحجر، ولعله يريد: أن الذي تقرر شريعة السجود للعظماء بقرينة استدلاله بقوله: ( ورفع أبوبيه على العرش وخروا له سجدا [يوسف: 100] فتأمله. [حكه من أنكر معلوفا من الدين بانضرورة]

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٢٢