تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0321.png) (واب التان) رب الان)127) وحضظ دين نم نفب مان نسب ومثلها عقل وعرض قدوجن يقل أحد أن الله عز وجل أمر منالك بما نهى عنه من الكفر ولا أنه أباح الكفر لأجل آدم تعرين، ولا أن في السجود لآدم الييد مفسدة تقتضي كفرا، ولا فعل شيء من غير أمر به.

ولا يمكن أن يقال: إن النهي والأمر عنهما؛ تنشأ المفاسد والمصالح، فإن نهى عن السجرد كان مفسدة، وإن أمر به كان مصلحة لأن هذا يلزم منه الدور، لأن المفسدة تكزن حينئذ تابعة للنهي مع أن النهي يتبع المفسدة، فيكون كل واحد منهما تابعا لصاحبه فيلزم الدور، بل الحق أن المفسدة يتبعها النهي، وما لا مفسدة فيه لا يكون منهيا عنه، واستقراء الشرائع يدل على ذلك فإن السرقة لما كان فيها ضياع المال نهى عنها، ولما كان في القتل فزات الحياة نهى عنه، ولما كان في الزنا مفسدة اختلاط الأنساب نهى عنه، ولما كان في الخمر ذهاب العقول نهى عنها حتى إذا صارت الخمر خلا ذهب النهي، كما أنها لما كانت عصيرا لا تفسد العقل لم يكن منهيا عنها، فالاستقراء دل على أن المفاسد والمصالح سابقة على الأوامر والنواهي، والثواب والعقاب تابع للأوامر والنواهي فما فيه مفسدة منهي عنه؛ فإذا فعل حصل العقاب، وما فيه مصلحة أمر به؛ فإذا فعل حصل الثواب، فالثزاب والعقاب في الرتبة الثالثة، والنهي والأمر في الرتبة الثانية، والمفسدة والمصلحة في الرتبة الأولى، فلو علل الأمر والنهي بالثواب والعقاب؛ لزم تقدم الشيء على نفسه برتبتين، وكذلك تقول الأغبياء من الطلبة: مصلحة هذا الأمر ما يثاب عليه؛ فيعللون بالثزاب والعقاب ومو غلط.

قلت: ويمكن الجواب بأن الشجرة لما كانت من نوع ما عبد دون الله تعالى حمل السجود ها على قصد ذلك؛ إذ ليس فيها جهة تعظيم إلا ذلك، بخلاف الوالد إذ فيه جهات شتى تفي تعظيمه، ليس شيء منها يقتضي كونه مستخفا للعبادة، وسجود الملائكة لآدم كان إجلالا له وتعظيما مع اعتقاد أنه لا يستحق العبادة، وإنما عظم بصورة السجود امتثالا

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٢١