 يمر القتل بذنب إلا محاه»1) ولولا القتل ما كفرت ذنوبه وأي حق يصل إليه أعظم من هذا، ولو كان القتل إنما شرع للإرداع فقط لم يشرع العفو عن القاتل . انتهى. وناقشناه في الأصل، وبكل هذا ظهر 1اء، أمور منها: صحة توبة قاتل العمد دون القصاص في حق الله تعالى. ومنها أن القصاص كفارة ولو لم يتب القاتل . ومنها أن الحق سقوط حق المقتزل بالقصاص، وهي نفائس، فقول الأبي الصواب في قاتل العمد إذا اقتص منه إن وجدت أركان التزبة معه كان كفارة وإلا فلا . انتهى. خلاف مذهب الجمهور وأنه قول المعتزلة وبعض المنسرين.
المابع: شرط صحة التوبة صدورها قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من مغربها، والحق أن من يوم الطلوع إلى يوم القيامة لا تقبل توبة أحد كما في حديث ابن نمير: «فمن يزميذ إلى القيامة (لا ينفع نفما إيكنها لم تكن امنت من قبل) الآية [الأنعام:5 أخرجه الطبراني والحاكم وهو نص في موضع النزاع. قاله الحافظ العسقلاني.
نعم اشتراط عدم الغرغرة اعتبره الحنفية في الكافر وألغوه في المؤمن العاصي، فتقبل توبته ولو في الغرغرة عملا بالاستصحاب في الموضعين، وانظر هل المراد عند معتبريه حال اليأس من الحياة أو لا بد من الأخذ في النزع وسياقة الموت؟ وهذا ظاهر كلامهم، ولا ينبغي الأخذ بة، فتأمله. الثامن: التائب الآتي بالتوبة شرعا الخارج من المكان المغصوب مسرعا سالكا أقرب الطرق وأقلها ضررا، مذهب الجمهور أنه آت بواجب إذ لا تتحقق التوبة إلا بذلك