تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0315.png) فإن قيل: فما بال ماعز والغامدية لم يقنعا بالتوبة وهي محصلة لغرضهما وهو سقوط الإثم بل أصرا على الإقرار واختارا الرجم؟ فالجواب: أن تحصيل البراءة بالحد وسقوط الإثم متيقن على كل حال لا سيما وإقامة الحد بأمر الني صلى الله عليه وسلم، وأما التوبة فيخاف أن لا تكون نصوحا وأن يخل بشيء من شروطها، فتبقى المعصية وإثمها دائما عليه، فأرادا حصول البراءة بطريق متيقن دون ما يتطرق إليه احتمال، والله أعلم. وفي حديث عبادة مع حديث أبي هريرة: «لا أدري الحدود كفارات»(1 معارضة وجوابها مع ما يتعلق به مبسوط في الأصل . نعم اختلف هل القصاص مسقط لحق المقتول في الآخرة أو إنما هو أردع للغير والمقتول على حقه في الآخرة وطلبه به قائم فيها؟ ونقل النووي عن القاضي: أنه أخذ من حديث مسلم أن قتل القصاص لا يكفر ذنب القاتل بالكلية، وإن كفر ما بينه وبين الله تعالى كما جاء في الحديث «فهو كفارة له» ويبقى حق المقتول. انتهى ولم يتعقبه. ونقل القرطبي ما قاله القاضى عن بعض مشايخه ورده بأنه غير صحيح؛ لأنه يختص بعمرم الأحاديث من غير دليل، ثم رأيت ما قاله القاضي سبقه إليه القاضي إسماعيل، ولفظ الحافظ العسقلاني في حديث عبادة المشار إليه: «فعوقب به» أعم من أن تكون العقوبة حدا أو تعزيرا، قال ابن التين وحكي عن القاضي إسماعيل وغيره: أن قتل القاتل إنما هو إرداع لغيره، وأما في الآخرة فالطلب للمقتول قائم، لأنه لم يصل إليه حق. قال ابن حجر: بل وصل إليه حق وأي حق! فإن المقتول ظلما تكفر عنه ذنوبه بالقتل كما في الحديث الذي صححه ابن حبان وغيره: «إن السيف محاء للخطايا»(2) وفي آخر: «لا

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣١٥