 لم يتب المحدود، وقيل: لا بد من التوبة وبذلك جزم بعض التابعين وهو قول بعض المعتزلة ووافقهم ابن حزم وبعض المفسرين كالبغوي وطائفة يسيرة واستدلوا باستثناء من تاب في آية المحاربين. والجواب عن ذلك: أنه في عقوبة الدنيا، ولذلك قيدت بالقدرة عليه. انتهى. ولا خصوصية للقصاص بل كل حد كفارة للجريمة الموجبة له، قال ابن حجر: واختلف فيمن أتى ما يوجب الحد، فقيل: يجوز أن يتوب سرا ويكفيه ذلك بدون الحد، وقيل: بل الأفضل أن يأتي الإمام ويعترف ويسأله أن يقيم عليه الحد كما وقع لماعز والغامدية، وفصل بعض العلماء بين من يكون معلنا بالفجور فيستحب أن يعلن بتوبته وإلا فلا، قلت: في محديث ماعز أن النبي وقال له : «ويحك استغفر الله وتب إليه» فقال: طهرني(1) وفي حديث الغامدية أنه النل قال لها: «ويحك ارجعى فاستغفري الله وتوبي إليه» فقالت: طهرني(2). فقال العلماء واللفظ للنووي: هذا دليل على أن الحد يكفر ذنوب المعصية التي حركها، وقد جاء ذلك صريحا في حديث عبادة بن الصامت وهو قول صى الله عليه وسلم ومن فعل شييا من ذلك فعوقب في الدنيا فهو كفارة له»(3) ولا نعلم في هذا خلافا، وفي هذا الحديث دليل على سقوط إثم المعاصي الكبائر بالتوبة وهو بإجماع المسلمين، إلا ما قدمناه عن ابن عباس في توبة القاتل خاصة، والله أعلم. (1) جزء من حديث أخرجه مسلم (1695) وأحمد (22742) آن ماعز بن مالك جاء إنى النبي ، فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال: «ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه»، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني....». (2) جزء من حديث أخرجه مسلم (1695) وأحمد (22742) ولفظه: «ثآم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله، طهرني، فقال: «ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه...».
تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي