 (اراس اللاني )125 منه المتاب واجب * الحال ولا انتقاض ان يعذ للحال) الآفة أن يعزم على أن لا يفعل لو فرض وجود القدرة، بهذا يشعر ما قال في «المواقف» أن الزاني المجبوب إذا ندم وعزم أن لا يعود على تقدير القدرة فهو توبة عندنا، خلافا لأبي هاشم.
ثم التحقيق أن ذكر العزم إنما هو للبيان والتقرير لا للتقيد والاحتراز؛ إذ النادم على المعصية لقبحها لا يخلو عن ذلك العزم البتة على تقدير الخطور والاقتدار، هذا وقد شاع في عرف العوام إطلاق اسم التوبة على الاستئناف، وإظهار العزم على ترك المعصية في المستقبل، وليس من التوبة في شيء ما لم يتحقق الندم والأسف على ما مضى، وعلامته طول الحسرة والخوف(1) وانسكاب الدمع، ومن نظر في باب التوبة من كتاب «الإحياء» الحجة الإسلام، وتأمل فيما يروى من قصة استغفار داود لتيي علم صعوبة أمر التوبة.
والمعتزلة لما أخرجوا بالكبيرة مرتكبها عن الإيمان وجزموا بالدخول بل الخلود في النيران ما لم يتوبوا هونوا أمر التوبة؛ حتى اعتقد عوامهم أنه يكفي مجرد قول العاصي تبت ورجعت، وخواصهم أنه يكفي أن يعتقد أنه أساء، وأنه لو أمكنه رد تلك المعصية لردها، ولا حاجة إلى الأسف والحزن لأن أهل الجنة يندمون على تقصيرهم ولا حزن، وإنما الحزن لتوقع الضرر ولا ضرر مع الندم، ولأن العاصي مكلف بالتوبة في كل وقت ولا يمكنه تحصيل الغم والحزن، فيلزم تكليف ما لا يطاق. انتهى بلفظه. وفيه من عوائد الفزائد ما خرقت به العوائد. تنبيهات
الأول: ما قاله هؤلاء المحققون متضمن لما صرح به الفقهاء والمحدثون واللفظ لنرري، قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: للتوبة ثلاثة شروط: أن يقلع عن المعصية،