تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0302.png) 12)منه التاب واجب * الحال وله انتقاض ان يعذ دلحان) (لخص الجبد) لا؟ بل للخوف كما في الآخرة عند معاينة النار فيكون بمنزلة إيمان اليأس. والظاهر من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بول التوبة ما لم تظهر علامات الموت، ومعنى الندم: تحزن وتوجع على أن فعل، وتمني كونه لم يفعل، ولا بد من هذا للقطع بأن مجرد الترك كالماجن إذا مل مجونه فاستروح إلى بعض المباحات ليس بتوبة ولقوله الليي: «الندم توبة» وقد يزاد قيد العزم على ترك المعاودة في المستقبل، واعترض بأن فعل المعصية في المستقبل قد لا يخطر بالبال لذهول أو جنون أو موت أو نحو ذلك، وقد لا يقدر عليه لعارض آفة، كخرس في القذف، وشلل أو جب في الزنا، فلا يتصور العزم على الترك لما فيه من الإشعار بالقدرة والاختيار. وأجيب: بأن المراد العزم على الترك على تقدير الخطور والاقتدار، حتى لو سلب القدرة لم يشترط العزم على الترك.

بهذا يشعر كلام إمام الحرمين حيث قال: إن العزم على ترك المعاودة إنما يقارن التربة في بعض الأحوال ولا يطرد في كل حال، إذ العزم إنما يصح ممن يتمكن من مثل ما قدمه، ولا يصح من المجبوب العزم على ترك الزنا، ولا من الأخرس العزم على ترك القذف، فما ذكر في «المواقف» من أن قولنا: إذا قدر . لأن من سلب القدرة على الزنا وانقطع طمعه عن عود القوة إذا تركه لم يكن ذلك توبة منه، ليس على ما ينبغي لإشعاره بأن العزم على الترك يصح مع عدم القدرة على الفعل، وبأن الندم على الفعل مع العزم على الترك لا يكفي في التوبة، بل لا بد من أمر ثالث هو بقاء القدرة، وكلام الإمام وغيره أنه عند عدم القدرة لا يشترط في التوبة العزم بل لا يصح ويكفي مجرد الندم.

لا يقال: مراد «المواقف»: أن مجرد هذا العزم بدون الندم ليس بتوبة؛ لأنا نقول: هذا لغو من الكلام لا بيان لفائدة التقييد بالقدرة، وقد يتوهم أن تقدير القدرة قيد للترك لا العزم، أي يجب العزم على أن لا يفعل على تقدير القدرة حتى يجب على من عرض له

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٠٢