تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0301.png) (ام لاني)(125) منة المتاب واجب الحال ولا انتقاض ان يقذ للحال) القدرة على الزنا... إلخ» بأن قوله في التعريف إذا قدر ظرف لترك الفعل المستفاد من قوله: «أن لا يعود» فإنما قيد به لأن العزم على ترك الفعل في وقت إنما يتصور ممن قدر على ذلك الفعل وترك في ذلك الوقت، ففائدة هذا القيد: أن العزم على الترك ليس واجبا مطلقا، حتى لا يتصور ممن سلبت قدرته وانقطع طمعه، بل هو مقيد بكونه على تقدير فرض القدرة وثبوتها فيتصور ذلك العزم من المسلوب أيضا، ويؤيد ما قلناه قول الآمدي حيث قال: وإنما قلنا عند كونه أهلا للفعل في المستقبل احترازا عما إذا زنا ثم جب أوكان مشرفا على الموت، فإن العزم على ترك الفعل في المستقبل غير متصور فيه؛ لعدم تصور الفعل منه، ومع ذلك فإنه إذا ندم على ما فعل صحت توبته بإجماع السلف.

وقال أبو هاشم: الزاني إذا جب لا تصح توبته لأنه عاجز، وهو باطل، كما إذا تاب عن الزنا وغيره في مرض مخيف، فإن توبته صحيحة بالإجماع، وإن كان جازما بعجزه عن الفعل في المستقبل هذه عبارته، وأيضا فقول المصنف: «لم يكن ذلك توبة منه» يدل على أنه مختار الكل أو الأكثر فينافيه ما صرح به بعد من أن توبة المجبوب صحيحة عند غير أبي هاشم فتدبر المبحث، قاله جميعه السيد.

وعبارة السعد في «شرح المقاصد» في بيان حقيقة التوبة شرعا، وهي الندم على المعصية لكزنها معصية وقيد بذلك؛ لأن الندم على المعصية لإضرارها ببدنه أو إخلالما بعرضه أو ماله أو نحو ذلك لا يكون توبة، وأما الندم لخوف النار أو للطمع في الجنة فهل يكون توبة؟ فيه تردد مبني على أن ذلك هل يكون ندما عليها لقبحها ولكونها معصية أم لا؟ وكذا الندم عليها لقبحها مع غرض آخر، والحق أن جهة القبح إن كانت بحيث لو انفردت لتحقق الندم فتوبة وإلا فلا، كما إذا كان الغرض مجموع الأمرين لا كل واحد منهما، وكذا في التوبة عند مرض مخوف بناء على أن ذلك الندم هل يكون لقبح المعصية أم

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٠١