 125منه المتاب واجب الحال ولا انتقاض ان يعذ للحال) ا (تلغيص الجربد) 125-منه المتاب واجب في الحال ولا انتقاض إن يعد للحال (منه المتاب) هذا مبتدأ ثان، ومعموله من حيث المصدرية مقدم عليه، وخبره واجب في الحال الآتي والجملة خبر المبتدأ الأول وهو الثاني، وهو مصدر تاب يتوب إذا رجع، إذ التوبة لغة: الرجوع، يقال: تاب بالمثناة فوق، وثاب بالمثلثة، وتاب وأناب وآب إذا رجع يسند إلى الله سبحانه وإلى العبد، (ثم اجنباه ربه فناب عليه وهدى)] (فإنه ييوب إلى الله متابا) (ثر تاب عليهم ليتوبوا) فإذا أسند إلى العبد أريد به رجوعه عن الزلة إلى الندم، وإذا أسند إلى الله تعالى أريد رجوع نعمه وألطافه إلى عباده، والألف واللام فيه للمعهود الذهني، وهو التوبة الشرعية.
قال في «المواقف»: وهي الندم على المعصية من حيث هي معصية مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها، فقولنا: من حيث هي معصية، لأن من ندم على شرب الخمر؛ لما فيه من الصداع والإخلال بالمال أو العرض لم يكن تائبا، وقولنا : «مع عزم أن لا يعود ليها» زيادة تقرير لأن النادم على الأمر لا يكون إلا كذلك ولذلك ورد في الحديث: «الندم توبة») وقولنا: «إذا قدر» لأن من سلب القدرة على الزنا، وانقطع طمعه عن عود القدرة إليه إذا عزم على تركه لم يكن ذلك توبة منه. انتهى.
وخرج بقوله : «على معصية» الندم على فعل مباح أو طاعة، فلا يسمى توبة، واعترض قوله: «لأن النادم على الأمر .. إلخ» بأن النادم على فعل في الماضي قد يريده في الحال أو الاستقبال فيكون مع عزم أن لا يعود احترازا عنه، وما ورد في الحديث محمول على الندم الكامل، وهو أن يكون مع العزم على عدم العود أبدا، ورد بأن الندم على المعصية من حيث هي معصية يستلزم ذلك العزم كما لا يخفى، كما اعترض قوله: «لأن من سلب