تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0299.png) وأحكام تعرف بها مراتبها، ويختلف أمرها باختلاف الأحوال والمفاسد المترتبة عليها وعلى هذا يقال في كل واحدة منها: هي من أكبر الكبائر وإن جاء في موضع أنها أكبر الكبائر لأن المراد فيه من أكبر الكبائر، والله أعلم. الخامس: لا يقال: اشتمل النظم على تكرار لا فائدة فيه لأن قوله: «ثم الذنوب عندنا قسمان صغيرة كبيرة» هو عين قوله: «وباجتناب للكبائر تغفر صغائر» إذ علم منه أن الذنوب صغائر وكبائر؛ لأنا نقول: فرق واضح بين الحكم الأصلي والحكم التبعي، فالأصلي هو تكفير الصغائر باجتناب الكبائر، والتبعي أنهما قسمان لمطلق الذنب، وهو المقصرد هنا مع تقييده بأهل الحق، على أن ما هنا ربما أفاد الحصر في القسمين بخلاف ذاك ثمة، والله أعلم. السادس: الأصح انقلاب الصغيرة كبيرة بالإصرار ونحوه، خلافا للماوردي، قال سيدي يوسف بن عمر: تصير الصغيرة كبيرة بخمسة أشياء: الإصرار عليها، والتهاون بها، والفرح بها، والافتخار بها، وصدورها من عالم فيقتدى به فيها، والله أعلم. [التوبت وبيان حكمها وشروطها]

ثم شرع في بيان حكم التوبة من الذنوب، وإن كانت من المباحث الفقهية أولى، إلا أنها لما شاع النزاع بين الناس في طريق وجزبها، هل هو الشرع أو العقل؟ وهل هي مقبرلة قطعا أو ظنا ؟ شاع إلحاقها بمباحث العقائد فقال: فإذا تحققت انقسام الذنوب إلى صغائر وهر القسم الأول، وإلى كبائر وهو القسم الثاني (ف) اعلم أن هذا القسم (الثاني) من هذين القسمين وهو الكبائر الشاملة للكفر.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٩٩