تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0296.png) نعنها «كل شيء نهى الله عنه فهو كبيرة» وبهذا قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني الفقيه الشافعي الإمام في فني الفقه والأصول، وحكاه القاضي عياض عن المحققين احتجاجا بأن كل مخالفة فهي بالنسبة إلى جلال الله تعالى كبيرة(1)، وهذا قول من ينكر الصغائر وهو خلاف ما فهم من مدارك الشرع، وروي أيضا عن ابن عباس العهل : «أن الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب»2) ونحو هذا عن الحسن البصري، وقال آخرون: هي ما أوعد الله عليه بنار أو حد في الدنيا.

وقال أبو حامد الغزالي في «بسيطه»: والضابط الشامل المعنوي في ضبط الكبيرة أنها كل معصية يقدم المرء عليها من غير استشعار خوف وحذار ندم، كالمتهاون بارتكابها والمستجرئ عليها اعتيادا، فما أشعر بهذا الاستخفاف والتهاون فهو كبيرة، وما يحمل عليه فلتات النفس وفترة مراقبة التقوى، ولا ينفك عن تندم يمتزج به تنغيص التلذذ بالمعصية، فهذا لا يمنع العدالة وليس هو بكبيرة.

وقال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله في «فتاويه»: الكبيرة كل ذنب كبر وعظم عظما يصح معه أن يطلق عليه اسم الكبير، أو وصف بكونه عظيما على الإطلاق، قال: فهذا حد الكبيرة ثم لها أمارات منها: إيجاب الحد. ومنها الإيعاد عليها بالعذاب بالنار ونحوها في الكتاب أو السنة. ومنها وصف فاعلها بالفسق نصا. ومنها اللعن ك «لعن الله من غير منار الأرض»3) و«لعن الله السارق»).

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٩٦