تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0295.png) وفي رواية له عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ل : من الكبائر شتم الرجل والديه، قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه? قال «نعم. الرجل يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه1.

والحق كما قال العلماء رضى الله تعالى عنهم: أنه لا انحصار للكبائر في عدد مذكور، فقد جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «أنه سئل عن الكبائر أسبع هي؟ فقال هي إلى سبعين»(2) ويروى «إلى سبع مئة أقرب»، وأما ما في بعض هذه الروايات من أنها سبع فالمراد به: من الكبائر سبع، فإن هذه الصفة وإن كانت صريحة في اسم العدد إلا أن الحق أن اسم العدد لا يفيد حصرا عند المحققين.

وأما رواية: «الكبائر سبع» بصيغة الجمع والتعريف الجنسي المفيد للعمزم(2) فغير مراد ظاهره لما قلناه، فإن هذه الصيغة وإن كانت للعموم إلا أن خبرها اسم عدد، لاسيما وقد جاءت الروايات مصرحة بزيادات كثيرة، ووقع في بعضها غير ما وقع في الأخرى، فتعين الجمع بما قلناه كما أفصح به النووي وغيره، وإنما وقع الاقتصار على هذه السبع في رواية، وعلى ثلاث في أخرى، وعلى أربع في أخرى؛ لكونها من أفحش الكبائر مع كثرة وقرعها ونزوع النفس إليها لا سيما فيما كانت عليه الجاهلية، أو لكونها هي المحتاج إليها في ذلك الوقت لفرط تناولها وإلف الناس إذ ذاك لها. تنبيهات الأول: اختلف السلف والخلف في حد الكبيرة وتميزها من الصغيرة، فعن ابن عباس

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٩٥