تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0276.png) موجودة، وإذا اعتبر معها العدم كانت معدومة، وإذا لم يعتبر معها شيء منهما لم يمكن أن يحكم عليها بأنها موجودة أو معدومة، ولا نعني به أن الماهية منفكة عنهما حتى تلزم الواسطة بين الوجود والعدم، قال: وتلخيصه أن الوجود ينضم إلى الماهية وحدها لا إلى الماهية الموصوفة مع العدم حتى يلزم التناقض، ولا إلى المأخوذ مع الوجود حتى يلزم كونها موجودة قبل وجودها، بل ينضم إليها لا بشرط كونها موجودة ولا بشرط كونها معدومة، بل في زمان كونها موجودة بهذا الوجود لا بوجود آخر، كل ذلك على قياس انضمام الأعراض إلى محالها، وفي المطولات تمام مباحث الماهيات.

السابع: حق هذه المسألة أن تذكر في مباحث النظر والاستدلال كما هي كذلك في بعض المقدمات، ك «عقائد النسفي» لكنه أخرها إلى هنا، لأن بعضهم قال: إن التعرض لها ولأمثالها الموردة على إفادة النظر العلم في صدور الكتب تضليل للطلاب فأخرها إلى هنا؛ لتورد بعد رسوخ العقائد، وليجمع ما ينفع علمه ولا يضر جهله في محل واحد؛ حرصا على تيسيرالفهم على المتعلمين، والله ولي المتقين.

ولما اختلف الناس في الوجود هل هو نفس الماهية في الواجب وزائد عليها في الممكن أو زائد عليها فيهما، أو هو نفس الماهية فيهما، وإما أنه نفسها في الممكن وزائد عليها في الواجب، أو أنه جزء الماهية، فلم يذهب إليه أحد وإن جوزه العقل، كما نبه عليه السيد، فانحصرت المذاهب في الثلاثة، ذهب إلى الأول منهما الفلاسفة، وذهب إلى الثاني منها جمهور المتكلمين، وذهب إلى الثالث منها الأشعري، وكان الكتاب منظما بفرائد عقائده، أشار إليه بقوله:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٧٦