تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0275.png) شرح المقاصد»: قالوا ماهية الشيء ما به يجاب عن السؤال ب: «ما هو» كما أن الكمية ما به يجاب عن السؤال ب: «كم هو»، ولا خفاء في أن المراد: ما هو الذي لطلب الحقيقة دون الوصف أو شرح الاسم وتركوا التقييد اعتمادا على أنه المتعارف واحترازا عن ذكر الحقيقة في تعريف الماهية يعني لئلا يلزم الدور. قال: ومنهم من صرح بالقيد، فقال: الذي يطلب به جميع ماهية الشيء هو هو، وأنت خبير بأن ذلك بعينه معنى الماهية، وأن هذا التفسير لفظي فلا دور، وقد تفسر بما به الشيء هو هو، ويشبه أن يكون هذا تحديدا إذ لا يتصور لها مفهوم سوى هذا، وزعم بعضهم أنه صادق على العلة الفاعلية، وليس كذلك لأن الفاعل ما به يكون الشيء ذلك الشيء فإنا نتصور حقيقة الثلث وإن لم نعلم له وجودا ولا فاعلا.

وبالجملة فمبنى هذا التفسير على أن نفس الماهية ليست بجعل الجاعل، وهو خلاف التحقيق إذ الصواب أن الماهيات مجهولة، ومنهم من فرق بين الحقيقية والماهية فقال: ما به الشيء هو هو باعتبار تشخصه هوية وما به الشيء هو هو مع قطع النظر عن ذلك ماهية كذا في «اشرح العقائد» و«شرح المقاصد» ثم الماهية إذا اعتبرت مع التحقيق سميت ذاتا وحقيقة، فلا يقال ذات العنقاء وحقيقته، بل ماهيته أي ما يتعقل منه، وإذا اعتبرت مع التشخص سميت هوية، وقد يراد بالهوية الشخص، وقد يراد الوجود الخارجي، وقد يراد بالذات ما صدقت عليه من الأفراد. انتهى. السادس: قال العلماء: الماهية من حيث هي لا موجودة ولا معدومة، إذ كل واحد من الوجود والعدم أمر زائد عليها ينضم إليها، قال السيد: قولنا: «الماهية من حيث هي لا مرجودة ولا معدومة» يعني بها أنها ليست عين الوجود ولا عين العدم، وأنه ليس شيء منهما داخلا فيها، بل كل واحد منهما زائد عليها فإذا اعتبر معها الوجود كانت

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٧٥