تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0274.png) أن يصروا على الإنكار(1) فيحترقوا وتنطفئ نار فتنتهم. وإنما تمتنع المناظرة الحقيقية وبهذا يسقط ما يقال: إن الجواب عما ارتكبوه التزام لما التزموه، على أنه قد قيل: لا يوجد قوم عقلاء في العالم لهم هذه الهذيانات بل كل غالط سوفسطائي في محل تلك الأغلوطات. الثالث: يستفاد من النظم رد الفرق الثلاث، إذ حكمه بثبوت حقائق الموجودات فرع العلم بثبوتها وتحققه.

الرابع: لا يقال: الموجود والثابت مترادفان كما أن الوجود والثبوت والتحقق كذلك، فيلزم لغوية الحكم في قولنا الموجود ثابت في الخارج وأنه بمنزلة الموجود موجود؛ لأنا نقول: المراد أن ما نعتقده حقائق الأشياء ونسميه بالأسماء من الإنسان والفرس والأرض والسماء أمور موجودة في نفس الأمر، كما يقال: واجب الوجود موجود وهذا كلام مفيد ربما يحتاج إلى البيان، ليس مثل قولك: الثابت ثابت، ولا مثل قوله:

أنا أبو النجم وشعري شعري

على ما لا يخفى . وتحقيق ذلك أن الشىء قد يكون له اعتبارات مختلفة، يكون الحكم عليه بشيء مفيدا بالنظر إلى بعض تلك الاعتبارات دون البعض، كالإنسان إذا أخذ من حيث إنه جسم ما كان الحكم عليه بالحيوانية مفيدا، وإذا أخذ من حيث إنه حيوان ناطق كان ذلك لغوا. انتهى جواب السعد. وملخصه: أن الموجود أخذ بحسب(2) الاعتقاد والثابت أخذ بحسب الخارج عنه، والله أعلم. الخامس: حقيقة الشيء وماهيته ما به الشيء هو هو كالحيوان الناطق للإنسان بخلاف مثل الضاحك والكاتب، مما يمكن تصورا لإنسان بدونه فإنه من العوارض، قال في

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٧٤