تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0273.png) إن لم يتحقق نفي الأشياء فقد ثبتت، وإن لم يتحقق نفيها وهو حقيقة من الحقائق لكونه فرعا من الحكم فقد ثبت شيء من الحقائق، فلم يصح نفيها على الإطلاق والأول تحقيقي والثاني إلزامي، وهذا إنما يتم على العنادية لا العندية، كما لا يشتبه على ذي إلمام بتصفح المرام، وصرح به السعد في «شرح العقائد»، ففي قوله في «شرح المقاصد»: ثم لا يخفى ما في كلام العنادية والعندية من التناقض حيث اعترفوا بحقيقة إثبات أو نفي سيما إذا تمسكوا فيما ادعوا بشبهة نظر. فالجواب عن شبهة العنادية : باندفاعها بالتمسك بما قامت عليه القواطع في القطعيات، ومن الواضح أنه لا يتعارض قاطعان وبما هو الأرجح في الظنيات على ما قرره أئمة الدين وعلماء المسلمين. وعن شبهة «العندية» أنه لا يلزم من غلط الحس في البعض لأسباب جزئية تعرض له كون جميع المعاني، كذلك عند انتفاء أسباب الغلط تابعة لاعتقاد. وعن شبهة «اللا أدرية» أن غلط الحس في البعض لأسباب جزئية لا ينافي الجزم بالبعض بانتفاء أسباب الغلط، والاختلاف في البديهي لعدم الإلف أو لخفاء في التصور لا ينافي البداهة، وكثرة الاختلاف لفساد الأنظار لا ينافي حقية بعض النظريات. تنبيهات الأول: «السوفسطائية» قوم كفار والمحققون على أن السفسطة منحوتة من «سوفا اسطا» بعد إلحاق العرب الاسمين بلغتها في الاستعمال، ومعناها بلغة اليونان: علم الغلط، والحكمة المموهة؛ لأن «سوفا» اسم للعلم و«اسطا» اسم للغلط المزخرف، كما شتقت الفلسفة من «فيلا سوفا» ومعناها بلغة اليونان أيضا: محب الحكمة.

الثاني: الطريق إلى مناظرتهم تعذيبهم بالنار، فإما أن يعترفوا بالألم وهو من الحسيات، وبالفرق بينه وبين اللذة وهو من العقليات، وفيه بطلان لمذهبهم وانتفاء لنحلتهم، وإما

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٧٣