 قال بها لكن لا على هذا الوجه، ومنهم من خالف في نفي كون المعدوم ثابتا، وهم أكثر المعتزلة حيث زعموا أن المعلوم إن كان له كون في الإيمان فموجود وإلا فمعدوم، فلا واسطة بينهما.
الثاني: بين مذهب إمام الحرمين والقاضي ومذهب أبي هاشم - وإن اشتركا في إثبات الحال - فرق، وذلك أن أبا هاشم يقول: بأن الأعراض التي لا تكون مشروطة بالحياة كاللون والرائحة، لا توجب لمن قامت به حالا ولا صفة إلا الكون فإنه يوجب لمحله الكائنية وهي من الأحوال، وأما الأعراض المشروطة بالحياة فإنها توجب لمحالها أحوالا، كالعلم للعالمية والقدرة للقادرية، وإن إمام الحرمين والقاضى يقولان: بأن كل صفة فهي توجب للمحل حالا كانت مشروطة بالحياة أولا كالكون للكائنية، والسواد للأسودية، والعلم للعالمية، والله أعلم. خاتمت
نقل في «شرح المقاصد» عن بعضهم أن الشيء ما ليس بمستحيل، موجودا كان أو معدوما، ثم قال: وما نقل عن أبي العباس من أنه اسم للقديم، وعن الجهمية من أنه اسم للحادث، وعن هشام ابن الحكم من أنه اسم للجسم، فبعيد جدا من جهة أنه لا يقبله(1 أهل اللغة، ولا يقوم عليه شبهة لا من جهة استعماله في غير ما ذكره كل منهم فإن له أن يقول: هو مجاز كما نقوله نحن في مثل قوله تعالى: (إنما قولنا لشي ء إذا أردنه ) [النل: 240، وكون الأصل في الإطلاق هو الحقيقة مشترك الإلزام فلا بد من الوقوع إلى أمر آخر من نقل، أو كثرة استعمال، أو مبادرة فهم، أو نحو ذلك. انتهى. قال السيد في شرح قول «المواقف»: والظاهر قول الأشاعرة فإن أهل كل عصر