
وتمصير الأمصار، وتدوين الدواوين، وفتوح غالب البلاد، ونشر العدل في أقطار الأرض إنما كان في خلافة عمر، ولم يقع لغيره ذلك.
وجمع القرآن وضبطه، وجمع كلمة الناس فيه، وتحريق ما خيف منه الفتنة، والقيام بهذا الأمر، وفتح الغزو في البحر إنما كان في خلافة عثمان.
وقتال البغاة، وتفريق شملهم، وتفرق أحكامهم، وتمييز الباغي بأحكام البغي، والأمر بتدوين العلم، وفتح بابه لأبي الأسود إنما كان في خلافة علي.
وتسليم الأمر للمفضول خشية الفتنة، وقصدا للإصلاح بين الناس، وحقن دماء المسلمين إنما كان في خلافة الحسن، وبه ختم هذا الباب الحسن.
ويشهد لما أومأ إليه السعد ما أخرجه أحمد عن حذيفة ال ن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عضوضا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»(1)، ثم سكت.
وقد كتب به بعضهم إلى عمر بن عبد العزيز ثم قال: وأرجو أن تكون بعد الملك العاض والجبرية فأعجبه ذلك، واستبشر به. (1) أخرجه أحمد (18406) والبزار «2796» ع صلى اله لي و قلال : «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم