تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0268.png) بالصفات العدمية، كما يمتنع اتصاف المعدوم بالصفات الوجودية.

الثالث: لو كانت الذوات ثابتة في العدم وعندكم أن ثبوتها ليس من غيرها، كانت واجبة، إذ لا معنى للواجب سوى هذا، فيلزم وجود الممكنات كلها وتعدد الواجب. وأجيب: بأن الواجب ما يستغنى عن الغير في وجوده لا في ثبوته الذي هو أعم.

وتمسك من قال بأن المعدوم الممكن ثابت في الخارج بوجوه:

الأول: أنه متميز وكل متميز ثابت، أما الصغرى فلأنه قد يكون معلوما فيتميز عن غير المعلوم، ومرادا، فيتميز عن غير المراد، ومقدورا فيتميز عن غير المقدور، وأما الكبرى فلأن التمييز عند العقل لا يتصور إلا بالإشارة العقلية بهذا وذاك، والإشارة تقتضي ثبوت المشار إليه ضرورة امتناع الإشارة إلى النفي الصرف. والجواب: أنه إن أريد ن التميز يقتضي الثبوت في الخارج فممنوع، وإنما يلزم لو كان التميز بحسب الخارج، وإن أريد في الذمن فلا يفيد المطلوب. الثاني: أنه ممكن، وكل ممكن ثابت، لأن الإمكان وصف ثبوتي فيكون الموصوف به ثابتا بالضرورة. والجواب: أنا لا نسلم كون الإمكان ثبوتيا بمعنى كونه ثابتا في الخارج، بل هو اعتبار عقلي يكفي ثبوت الموصوف به في العقل، ثم لا خفاء في أن الممتنعات كشريك الباري واجتماع الضدين وكون الجسم في آن واحد في حيزين بعضهما متميز عن البعض وعن الأمور الموجودة أيضا مع أنها منتفية قطعا، وإن مثل جبل من الياقوت وبحر من الزئبق، وأعلام ياقوت نشرت على رماح من زبرجد من المركبات الخيالية، متميز وممكن مع أنها غير ثابتة وفاقا، وعليه تفريع مذكور مع نظر فيه بالأصل. الثالث: أن معنى كون المعدوم المكن ثابتا في الخارج، أن السواد المعدوم مثلا سواد

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٦٨