 ((م القان) الب الناني) (12 الاحتساب والتوحل اختلف والراجخ لتفصيل حضبما غرف) المنقول فقوله تعالى: (وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ): 260 فأمر بالإ عداد مع الأمر بالتوكل في قوله تعالى: (وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) عمران: 122]، وقال تعالى: ( إن الشيطان لكم عدو فأتخذوه عدوا ) [فاطر: 6]، أي تحرزوا منه فقد أمر باكتساب التحرز من الشيطان كما يتحرز من الكفار، وأمر تعالى بملابسة أسباب الاحتياط والحذر من الكفار في غير موضع من كتابه العزيز، ورسوله صلى الله عليه وسلم يد المتوكلين، وكان يطوف على القبائل ويقول: من يمنعني حتى أبلغ رسالات ربي، وكان له جماعة يحرسونه من العدو حتى نزل قوله تعالى : (والله يعصمك من الناس) [المائدة: 267 ودخل مكة مظاهرا بين درعين في الكثيبة الخضراء من الحديد، وكان في آخر عمره وأكمل أحواله مع ربه يدخر قوت سنة لعياله. وأما المعقول فهو أن الملك العظيم إذا كانت له عوائد في أيام لا يحسن إلا فيها، أو أبواب لا يخرج إلا منها، أو أمكنة لا يوقع الفعل إلا فيها، فالأدب معه أن لا يطلب منه فعل إلاحيث عوده، وأن لا يخالف عوائده بل يجري عليها، والله عز وجل ملك الملوك وأعظم العظماء بل أعظم من ذلك رتب ملكه على عوائد أرادها، وأسباب قدرها، وربط بها آثار قدرته، ولو شاء لم يربطها، فجعل الري مرتبطا بالشرب ربطا عاديا، والشبع بالأكل، والإحراق بالنار، والحياة بالنفس في الهواء، فمن طلب من الله تعالى حصول هذه الآثار بدون أسبابها فقد أساء الأدب معه سبحانه تعالى، بل يلتمس فضله عز وجل من عوائده. انتهى. ولا يخفى على من تأمل ما أصلناه ما في كلامه من المناقشة. الثاني: هذا الخلاف مبني على اختلاف العلماء في حقيقة التوكل فحكى الإمام أبو جعفر الطبري وغيره عن طائفة من السلف أنهم قالوا: لا يستحق اسم التوكل إلا من لم يخالط قلبه خوف غير الله، من سبع أو عدو حتى يترك السعي في طلب الرزق ثقة بضمان
تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي