تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0259.png) وهدية من صالح، وسؤال عن حاجة. والمتشابه: ما اختلف فيه بالتحريم والحل. وقيل: ما تتوقف فيه العلماء كخنزير الماء.

قال بعضهم: يجب على المكلف طلب الحلال المتفق عليه عند أهل العلم، فإن لم يجد فالمختلف فيه في المذهب، فإن لم يجد فليجتهد في معرفة أصل ما يشتريه، فإن تعذر فشر الخبز أولى من شر الدقيق، وشر الدقيق أولى من شر القمح، وشر القمح المجلوب من قرب أولى من شرائه مجلوبا عن بعد، وفي وجوب السؤال عن أصل حله قولان: قال الفاكهاني: ولا ينبغي اليوم أن يسأل عن أصل شيء، فإن الأصول قد فسدت، واستحكم فسادها، بل يؤخذ الشيء على ظاهر الشرع أولى، وهو أولى من أن يسأل عن شيء ثم يقدم عليه وقد تعين له تحريمه، ثم إن هذا أرفق بالناس. وأما قول من قال: الحلال ما علم أصله، فبعيد، والذي عندي في هذا الزمان أن من أخذ قدر الضرورة لنفسه وعياله من غير سرف ولا زيادة على ما يحتاج إليه لم يكن حراما ولا مشتبها. وقد قال القاسم بن محمد: لو كانت الدنيا حراما صرفا لما كان بد من العيش، ألا ترى أنه يحل أكل الميتة، ومال الغير للمضطر على تفصيل مقرر في محله من الفقه، فما ظنك بما ظاهره الإباحة؟ وهذا ما لا يكاد يختلف فيه اليوم انتهى. الثانية: مما تتعلق بمباحث الرزق: السعر، وهو: تقدير ما يباع به الشيء طعاما كان أو غيره. ويكون غلاء ورخصا باعتبار الزيادة على المقدار الغالب في ذلك المكان أو الأوان والنقصان عنه، ويكونان بما لا اختيار فيه، كتقليل ذلك الجنس، وتكثير الرغبات فيه، وبالعكس، وبما فيه اختيار كإخافة السبيل، ومنع التتابع، وادخار الأجناس ومرجعه ايضا إلى الله تعالى، فالمسعر هو الله وحده، خلافا للمعتزلة زعما منهم أنه قد يكون من أفعال العباد تولدا كما مر، ومباشرة كالمواضعة على تقدير الأثمان.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٥٩