تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0256.png) 12- فيرزق الله الحلال فاعلما ويرزق المكروه والمحرما [مهوه الحلال والمكروه والحراه]

(ف) يتفرع على القول الأول وهو أن الرزق ما ساقه الله تعالى إلى الحيوان فانتفع به وجوب اعتقاد أنه (يرزقكه الله تعالى (الحلالا) وهو: ما نص الله، أو رسوله، أو أجمع المسلمون على إباحة تناوله، واقتضى القياس الجلي إباحته بعينه أو جنسه. وهل هذا مالم يقع النص على عينه مما علم إباحة أصله؟ - وهو أشد القولين وأصعبهما- أو ما لم يتبين أنه حرام؟ وهو أسهلها. واختاره بعض مشايخ ابن الفاكهاني، وتبعه عليه ابن حجر الهيتمي. وقوله: (فاعلما) فعل أمر أبدلت فيه نون التوكيد الخفيفة ألفا، بيان لوجوب اعتقاد هذا الحكم.

(و) هي عاطفة على ليرزق الله» الحيوان الحلال، و(يرزق) -ه (المكروه) وهو: ما نهى الله عنه أو رسوله نهيا غير أكيد، سواء كان بدلالة المطابقة، أو على ما هو عرف المتقدمين، وبعض المتأخرين خصه بالأول، وسمى الثاني - وهو ما كان مأخوذا من عمومات النهي - خلاف الأولى، ويمثل له: بلحم الهر والضبع، أو بالمشتبه على أحد الأقوال، وقيل: هو حرام، وقيل: مباح، وقيل: لا يطلق عليه واحد من هذه الأوصاف، واختار القرطبي القول بحله وإباحته، وهو لا ينافي الكراهة في الجملة. قال النووي: والظاهر أن هذا الخلاف مخرج على الخلاف المعروف في الأشياء قبل ورود الشرع، وفيه أربعة مذاهب، والأصح أنها لا يحكم فيها بحل، ولا حرمة، ولا إباحة، ولا غيرها، لأن التكليف عند أهل الحق لا يثبت إلا بالشرع، والتعرض لهذا القسم بالنص عليه من زيادتي. وعليه فالمراد بالحلال: المباح المطلق بمعنى المستوي الطرفين كما لا يخفى، وإنما أعاد العامل للإشارة إلى مباينته للأول، ولاشتراكه في مطلق النهي الثالث أسقطه

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٥٦