تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0251.png)

(و) صفه أيضا ب (رزقه) مصدر مضاف لمفعوله، أي: ويرزق الله إياه (من مشتهى) المحبوب (الجنات) ثمرات ومياها وحليا وحللا وظلا، وإيواء إلى قناديل معلقة تحت العرش، ومسرحا إلى حيث شاء، ووردت في كيفية تنعماتهم أحاديث مختلفة الظواهر بسطناها في الأصل. وجمع بينها إبراهيم بن شبيب في «الإفصاح» جمعا حسنا ملخصه: أنهم منعمون على جهات مختلفة، فمنهم من هو طائر يعلق من شجر الجنة . ومنهم من هو في حواصل طير بيض. ومنهم من هو في حواصل طير كالزرازير . ومنهم من هو في أشخاص وصور من صور الجنة. ومنهم من هو في صور تخلق لهم من ثواب أعمالهم. ومنهم من تسرح روحه وتترد إلى جثتها تزورها. ومنهم من تتلقى أرواح المقبوضين. ومنهم من هو في كفالة ميكائيل. ومنهم من هو في كفالة آدم. ومنهم من هو في كفالة إبراهيم عليه السلام. قال القرطبي: وهذا قول حسن فإنه يجمع بين الأخبار الواردة، وكل ذلك حتى لا تتدافع، والله أعلم. ولا يخفى أن المراد من كون أرواحهم في جوف طير وفي حواصل طير أنها تركب تلك الطير، أو تكون أجوافها لها كالهوادج الشفافة الواسعة، أو المراد أنها كالطير في سرعة قطع المسافة البعيدة، لا أن أرواحهم لها أجنحة، أو أنها تعمر أجسادا أخر غير أجسادها فتدبرها لئلا يلزم التناسخ، وبسطه بالأصل مع مزيد كثير. تنبيهات الأول: روى مسلم عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ال : «القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين»(1) ولم يخص برا من بحر، وقد روى أبو قتادة أن رجلا قال يا رسول الله: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أيكفر الله عني خطاياي? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عم،

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٥١