 وعشرون يوما، وخلافة عثمان اثنتا عشرة سنة إلا ست ليال، وخلافة علي خمس سنين، وقيل: خمس سنين إلا شهرا، وخلافة الحسن نحو سبعة أشهر . انتهى من «تهذيب الأسماء واللغات.
وعلى هذين القولين لم يكمل دور الثلاثين سنة إلا بمدة الحسن بن علي ، فيكون من الخلفاء، ويفضل بعد أبيه على من يليه، وهو مذهب جمع من المحققين.
وقال الجلال: الثلاثون سنة لا تزيد على مدة خلافة الخلفاء الأربعة، كما حررته، فمدة خلافة أبي بكر سنتان وثلاثة أشهر وعشرة أيام، ومدة خلافة عمر عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام، ومدة خلافة عثمان إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرا وتسعة أيام، ومدة خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام، هذا هو التحرير، فلعلهم ألغوا الأيام، وأبعاض الشهور. انتهى.
وفيه نظر: إذ جملة تحريره تسعة وعشرون عاما وستة أشهر وأربعة أيام فلا يكمل دور الثلاثين إلا بمدة الحسن، وهذا هو الوجه الحسن، ويشهد له أن علي بن عاصم روى عن أبي ريحانة عن سفينة أن النبي صلى الله عليه وسلم ال : «الخلافة بعدي ثلاثون»(1) . قال رجل في المجلس: دخلت ستة أشهر من هذه في خلافة معاوية، فقال علي بن عاصم: من أين أتته تلك الأشهر؟ إنما كانت البيعة للحسن، بايعه أربعون ألفا. انتهى من تعليق الفرائد» لنا.
الثاني: قال البقاعي : النظر في الخلافة إلى القيام في مقام الميت عن رضا ممن قام عليه، والنظر في الملك إلى القيام في مقام الغير مطلقا مع القهر والغلبة لمن قام عليه، سواء كان بالقوة كقيامه عن رضا ممن قام عليه، أو بالفعل كقيامه عن كره ممن قام عليه. انتهى.