 الطائفتين من الحق»(1) وفي رواية: «أولى الطائفتين بالحق» كما في مسلم(3)، ولم يقتلهم إلا علي .
قال: ومن المتكلمين من يدعي الإجماع على خلافته لأنه انعقد الإجماع زمان الشورى على أن الخلافة لعثمان أو علي م، وهو إجماع على أنه لولا عثمان لكانت لعلي، فلما خرج عثمان من البين بالقتل بقيت لعلي ه بالإجماع.
قال إمام الحرمين: لا اكتراث بمن يقول: لا إجماع على إمامة علي ، فإن الإمامة لم تجحد له، وإنما هاجت الفتن لأمور أخر.
وأما قدح بعض الرافضة في إمامته بأنه كفر حيث مكن المشايخ قبله من الخلافة ولم يقم يطلب حقه، كما أنهم كفروا حيث لم يقدموه، بل وسائر الصحابة حيث لم يعينوه على ذلك، ولم ينصروه، فهو من السخافة، والحماقة بحيث لا ينبغي التشاغل به. ولا شك في كفرهم3)، لأن من كفر الأمة كلها، أو الصدر الأول فقد أبطل الشريعة، وهدم الإسلام، كما نبه عليه أبو الفضل عياض في «الشفا». تنبيهات الأول: جزم بعض الحفاظ بأن خلافة أبي بكر ه كانت سنتين وخمسة أشهر، وأن خلافة عمر كانت عشرة أعوام، وأن خلافة عثمان كانت ثلاثة عشرة سنة، وأن خلافة علي كانت أربعة أعوام، ولا يخفى أن جملة ذلك تسعة وعشرين عاما وخسة أشهر. وقال النووي: خلافة أبي بكرسنتان، وخلافة عمر عشر سنين وخسة أشهر وإحدى