تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0248.png) الله لإعلاء كلمة الله تعالى، وأنهم في الجنة يرزقون منها. أشار إلى ذلك بقوله: 118-وصف شهيد الحرب بالحياة ورزقه من مشتهى الجنات

(وصف) أيها المكلف، أي: اعتقد وجوبا اتصاف (شهيد الحرب) أي: كل فرد فرد من أفراد هذا الجنس، لأنه عام بواسطة إضافته إلى ذي كما قاله ابن الحاجب في «المختصر»، والحق أن الحكم على العام كلية لا كلي، أي : على كل فرد، لا على مجموع الأفراد. قال النضر بن شميل: سمي بذلك لأنه حي، وروحه شهدت دار السلام، وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة.

وقال ابن الأنباري: لأن الله تعالى وملائكته ع ه اللا يشهدون له بالجنة، فمعنى شهيد مشهود، وقيل: سمي شهيدا لأنه يشهد عند خروج روحه ما له من الثواب والكرامة، وقيل: لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه، وقيل: لأنه شهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله، وقيل: لأن عليه شاهدا يشهد بكونه شهيدا وهو دمه، فإنه يبعث وجرحه يثعب دما، وحكى الأزهري قولا آخر أنه: سمي شهيدا لكونه ممن يشهد يوم القيامة على الأمم، وعلى هذا القول لا اختصاص له بهذا السبب، وقيل: سمي بذلك لسقوطه بالأرض، والأرض شاهدة له، أو لأنها تسمى شهادة، وقيل: سمي بذلك لشهادته على نفسه لله عز وجل حين لزمه الوفاء بالبيعة التي بايعه في قوله تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأب لهم الجتة ) فاتصلت شهادة الشهيد الحق بشهادة العبد، فسماه شهيدا، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «والله أعلم بمن يكلم في سبيله»1). وبإضافة الشهيد للحرب دخل قسمان: وهما شهيد الدنيا والآخرة، وشهيد الدنيادون

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٤٨