تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0245.png)

الأول: ينبغي حمل الأمة في كلام القوم على الدعوة حتى يدخل الكفار بناء على تكليفهم بالفروع، وقد مر للبيهقي جواز عفو الله لهم عما عدا الكفر، ولا يخفى عليك أن أنواع المعاصي الزائدة على كفرهم إذا أنفذ الوعيد عليها في طائفة منهم جاز العفو عن مرتكبيها من المسلمين، وكذلك العكس، وكذا بالبعض والبعض، ولا يجب النفوذ للوعيد في طائفة من الكفار، ولا طائفة من المؤمنين، ولا شك أن ظواهر كلام القوم وتلويحاته مشيرة لقصر المسألة على عصاة الموحدين، ولا يجب الوقوف معه. الثاني: قال شيخ أستاذنا: رتب بعضهم على ما تقرر من أنه لا بد من عقاب بعض عصاة المؤمنين امتناع سؤال المغفرة لجميع المسلمين لمنافاته لذلك. والمعتمد الجواز إذا قصد الداعي المغفرة للجميع في الجملة، أو أطلق، لأن الإطلاق يحمل على المعنى السائغ شرعا، بخلاف ما إذا قصد مغفرة كل ذنب لكل واحد فيمتنع. قال: وعلى هذا فهل يجوز سؤال المغفرة لجميع الخلق حتى الكفار إذا أطلق مثلا لصدق ذلك بمغفرة بعض ذنوب كل واحد ولو كافرا، لجواز غفران ما عدا الكفر له، كما تقدم، فيه نظر . انتهى. قلت: نظره مبني على توقف له نقلناه بالأصل، والصواب: الجزم بجواز ذلك كما هو مقتضى القاعدة كما قلناه، والله أعلم. الثالث: يشكل على هذا حديث المعراج «وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شئا المقحمات»(1)، إذ ظاهره غفران الجميع للجميع. والجواب ما قاله النووي: أن المراد بغفرانها أنه لا يخلد في النار عليها بخلاف المشركين، وليس المراد أنه لا يعذب أصلا، فقد تقررت نصوص الشرع وإجماع أهل السنة على إثبات عذاب بعض العصاة من الموحدين،

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٤٥