تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0243.png) لطفا، ومزجرة لأهل الإيمان، ولو وجب ما هو الغاية في اللطف والزجر، لما صح الاكتفاء بوعيد الخلود في النار لإمكان المزيد، وفي الأصل فوائد مهمة، ونفائس جمة. تنبيه

ربما يقال: إن قول النظم: «إذ جائز غفران غير الكفر» مغن عن قوله: «ومن يمت ولم يتب من ذ نبه» البيت، وربما يجاب: بأن تجويز العفو لا يوجب القطع بعدم الخلود بعد المعاقبة إن كانت، وهذا البيت مفيد لهذا المعنى، إذ قوله: «ثم الخلود مجتنب» من مرتبطاته ومقيداته، والأولى أن الأول مسوق للرد علي الخوارج المكفرين بالذنوب، كما لوح له بقوله: «فلا نكفر مؤمنا بالوزر» وهذا البيت سوق للرد علي المعتزلة الموجبين خلود الفساق في النار، وإن لم يكفروا بفسقهم. [هل يجب تحقق الوعيد] ولما ذهبت المرجئة - وعظيمهم مقاتل بن سليمان - إلى أن من مات من عصاة المؤمنين بلا توبة لا يعذب بناء على اختصاص آيات الوعيد كلها بالكفار، متمسكين بالآيات الدالة على ذلك مثل قوله تعالى: ( إنا قد أوحى إلينا أن العذاب على من كذب وتولى) [طه:48]، (إن الخزى آليوم والسوء على الكلفرين ) [النل:7]. أشار إلى مخالفتهم، ورد مذهبهم بقوله:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٤٣