تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0242.png) الظاهرة لجواز أن يخرجوا منها عند عدم إرادتها الخروج باليأس منه، أو الذهول عنه ونحو ذلك. وعن الرابعة: بعد تسليم إفادتها النفي عن كل فرد ودلالتها على دوام الغيبة أنها تختص بالكفار جمعا بين الأدلة، وكذا الخامسة والسادسة، حملا للحدود على حدود الإسلام، ولإحاطة الخطيئة على غلبتها بحيث لا يبقى معها الإيمان، هذا مع ما في الخلود من الاحتمال. والثاني من وجوه استدلالاتهم: أن الفاسق لو دخل الجنة لكان باستحقاق، لامتناع دخول غير المستحق كالكافر، واللازم منتف لبطلان الاستحقاق بالإحباط، أو الموازنة على ما سيجيئ وهو مردود بمنع المقدمتين، بل إنما يدخل بفضل الله ورحمته ووعده ومغفرته، وسنتكلم على الإحباط والموازنة.

والثالث من وجوه استدلالاتهم: لو انقطع عذاب الفاسق لانقطع عذاب الكافر قياسا عليه بجامع تناهي المعصية، وهو مردود بمنع كون التناهي علة الانقطاع، وبمنع تناهي الكفر قدرا، وبمنع اعتبار القياس في مقابلة النص والإجماع.

والرابع من وجوه استدلالاتهم: أن الوعيد بالعقاب الدائم لطف بالعباد، لكونه أزجر عن المعاصي، فإن منهم من لا يكترث بالعذاب المنقطع عند الميل إلى المستلذات، ثم لا بد من تحقيق الوعيد تصديقا للخبر، وصونا للقول عن التبديل، وهو مردود بمنع وجوب اللطف، وبمنع انحصاره في الدوام، فإن من لا يكترث باللبث في الجحيم أحقابا قلما يكترث بالخلود فيها عقابا، وإذ قد كان كل وعيده لطفا، ولا شيء من الوعيد بلطف للكل، فليكن لطف الخلود في النار مختصا بالكفار، وكفى بوعيد النيران، بل وعد الجنان

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٤٢