تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0241.png) انسلم كون حتى للغاية»، بل «هي ابتدائية»، ولو سلم فغائية لقوله تعالى: (يكونون عليه ابدا) :19، أو لمحذوف أي: يكونون على ما هم عليه حتى يروا فخارج عن قانون التوجيه، وكذا ما يقال: إنه لما ثبت الاستحقاق المؤبد جزما وهو مختلف فيه، حصل إلزام الخصم، ولم يثبت العفو والخروج بالشك.

وعن الثانية : بأن معنى (متعمدا) مستحلا فعله على ما ذكره ابن عباس صلى الله عليه وسلم، ذ «التعمد» على الحقيقة إنما يكون من المستحل، أو بأن التعليق بالوصف يشعر بالحيثية، فيختص بمن قتل المؤمن لإيمانه، أو بأن الخلود وإن كان ظاهرا في الدوام فالمراد ههنا المكث الطويل جمعا بين الأدلة . لا يقال: الخلود حقيقة في التأبيد لتبادر الفهم إليه، ولقوله تعالى: (وماجعلنا لبشر من قبلك الخلد)، ولأنه يؤكد بلفظ التأبيد مثل: (جهنم خالدين فيها أبدا) [لجن:23]، وتأكيد الشىء تقوية لمدلوله، ولأن العمومات المقرونة بالخلود متأولة للكفار، والمراد في حقهم التأبيد وفاقا، فكذا في حق الفساق لئلا يلزم إرادة المعنى المشترك، أو إرادة المعنى الحقيقي والمجازي معا؛ لأنا نقول: لا كلام في أن المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق والشائع في الاستعمال هو الدوام، لكن قد يستعمل في المكث الطويل المنقطع كسجن مخلد، ووقف مخلد، فيكون محتملا على أن في جعله لمطلق المكث الطويل نفيا للمجاز والاشتراك، فيكون أولى، ثم إن المكث الطويل سواء جعل معنى حقيقيا أو مجازيا أعم من أن يكون مع دوام كما في حق الكفار، أو انقطاع كما في حق الفساق، فلا محذور في إراداتهما جميعا، فلا نسلم أن التأبيد تأكيد، بل تقييد، ولو سلم، فالمراد به تأكيد طول المكث إذ قد يقال حبس مؤبد، ووقف مؤبد. وعن الثالثة: بأنها في حق الكافرين المنكرين للحشر بقرينه قولة تعالى: (ذوقوأ عذاب النارالذى كنقمر به، تكذبوب ) [ا2 مع ما في دلالتها على الخلود من المناقشة

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٤١