تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0238.png) 116- ومن يمت ولم يتب من ذنبه فأمره مفوض لربه

(ومن) أي: وكل فرد من المؤمنين والمؤمنات ارتكب كبيرة غير مكفرة، بل ذنبا ولر صغيرة بالإصرار، إن (يمت) ذلك المرتكب على الإسلام، (و) الحال أنه يصر على معصية (لم يتب) إلي الله (من ذنبه) الذي مات عليه توبة صحيحة (ف) لا قطع لنا بالعفو عنه، وإلا كانت الذنوب في حكم المباحة، ولا بعقوبته لما مر من أن الله تعالى يجوز عليه غفران ما عدا الكفر، وإنما (أمر) عقوبتله) عندنا (مفوض) حالا ومآلا (ل) علم وإرادة وقدرة (ربه) الأزليين فيفعل به من ذينك الأمرين ما سبق به علمه ومشيته في الأزل (لا يسثل عما يفعل وهم يتلون) [الأنبياء :123]، وإذا أحل به عقوبته فالخلود ممتنع فهو راجع لهذه أيضا كما يأتي.

ولنا على هذا أدلة: أحدها: وهو العمدة كما قال السعد: الآيات والأحاديث الدالة على أن المؤمنين يدخلون الجنة البتة، وليس ذلك قبل دخول النار وفاقا، فتعين أن يكون بعده، وهي مسألة انقطاع العذاب، أو بدونه، وهي مسألة العفو التام قال الله تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره)، (ومن عمل صالحا من ذكر أوأنث وهومؤمب فأو لابك يدخلون الجنة)، وقال الني صلى الله علي وسلم: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة»(1). وقال اللا: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، وإن زنى، وإن سرق»2).

الثاني: النصوص المشعرة بالخروج من النار كقوله تعالى: (النار مثودكم خلدين فيها إلا ما شاء الله اذر بك حكيم عليم)، (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٣٨