تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0235.png) ثابت كما بسطناه بالأصل. الثالثة : ليس لأهل السنة اختلاف في التكفير بعمل سوى ترك القواعد الخمس أو بعضها، على أن بعضهم جعله دليل الكفر لا نفسه، كما قاله سيدي أحمد زروق وغيره. الرابعة: الكلام مفروض في ذنب لم يجعله الشارع ولو بالاستقراء علامة على الكفر، وإلا كان كفرا، ومرتكبه كافرا، وبسطناه بالأصل. الخامسة: تحرير الخلاف في هذا المبحث أن الخوارج ذهبوا إلى أن مرتكب الكبيرة، بل والصغيرة أيضا كافر، وأنه لا واسطة بين الإيمان والكفر، فمنهم من قال: كفر نعمة، ومنهم من قال: كفر شرك، كما بسطناه بالأصل محتجين بالنصوص الظاهرة في أن الفاسق كافر كقوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولابك هم الكافرون)، وقوله تعالى: (ومن كفر بعد ذلك فأولييك لهم الفسقون) [لنور: 55]، وقوله الي: «من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر»(1) وفي أن العذاب يختص بالكافر كقوله تعالى: (أن العذاب على من كذب وتولى) ، (لا يصلاها إلا الأشقى ه الذى كذب وتول)[الليل:15: 16]. (إن الخزى اليوم والسوء على الكافرين)[ل2. إلى غير ذلك . والجواب: أنها متروكة الظواهر للنصوص القاطعة على أن مرتكب الكبيرة ليس بكافر، وللإجماع المنعقد على أن مرتكب الكبيرة ليس بكافر [فا علي الوجه السابق لا يكفر . والخوارج عن أهل الإجماع خوارج، فلا اعتداد بهم، وذهبنا نحن إلي أن مرتكبها غير مستحل، وهي ليست من المكفرات، ليس بكافر.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٣٥