تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0233.png) وتمسك بأنه لو توقف صحة الإسلام على اعتقاد الحق في تلك الأصول لكان النبي صلى الل عيه وسلم. ومن بعده يطالبون بها من آمن، ويفتشون عن عقائدهم فيها، وينبهونهم على ما هو الحق منها، واللازم منتف قطعا، ثم فرق بينها وبين ما هو من أصول الإسلام بالاتفاق بأن بعضها مما اشتهر كونه من الدين بحيث لا يحتاج إلى البيان كحشر الأجساد، وبعضها مما اشتهرت أدلتها على ما يليق بأصحاب الحمل بحيث تسارع إليها الأفهام كحدوث العالم، وإنما طال الكلام فيها لإزالة شكوك لفقها المبطلون، بخلاف الأصول الخلافية فإن الحق فيها يفتقر إلى زيادة نظر وتأمل، والكتاب والسنة قد يشتملان على ما يستحيل معارضا لحجة أهل الحق، فلو كانت مخالفة الحق فيها كفر لاحتيج فيها إلى البيان البتة. ثم أجاب عن أدلة تكون الفرق بعضهم بعضا بأجوبة مبني بعضها على أن خرق الإجماع ليس كفرا، وأن الاجماع لا ينعقد بدون اتفاق المشبهة والمجسمة والروافض وأمثالهم. وبعضها على أن من لزمه الكفر ولم يقل به فليس بكافر. وبعضها على أن صاحب التأويل وإن كان ظاهر البطلان ليس بكافر، ووافقه بعض المتأخرين من المعتزلة حذرا من شناعة تكفير من يكاد يشهد السماء والأرض بإسلامهم، وعن لزوم تكفير كثير من كبرائهم، لكن كلامهم يموج بتكفير عظماء أهل الإسلام، والله عزيز ذو انتقام. ولقائل أن يجيب عن تمسك الإمام بمنع الملازمة، فإن التصديق بجميع ما جاء به النبي له عليه وسل مالا كاف في صحة الإيمان، وإنما يحتاج إلى بيان الحق في التفاصيل عند ملاحظتها وإن كانت مما لا خلاف في تكفير المخالف فيها كحدوث العالم، فكم مؤمن لم يعرف معنى الحادث والقديم أصلا، ولم يخطر بباله حديث حشر الأجساد قطعا، لكن إذا لاحظ ذلك فلو لم يصدق به كان كافرا. انتهى.

وعبارة القاضي اختلف العلماء في تكفير جاهل الصفة، وممن كفر بذلك ابن جرير

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٣٣