تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0229.png)

الثامن: الفرق بين المعاصي يجوز أن تغفر، وبين الكفر فلا يجوز أن يغفر، كأن المعاصي قلما تنفك عن خوف عقاب، ورجاء رحمة وغير ذلك من خيرات تقابل ما ارتكب من المعصية اتباعا للهوى، بخلاف الكافر، وأيضا الكفر مذهب، والمذهب يعتقد للأبد، وحرمته لا تحتمل الارتفاع أصلا، فكذلك عقوبته، بخلاف المعصية فإنها لوقت الهوى والشهوة. [عده تكفير المؤمن بذنب] وإذا علمت عظم الكفر، وامتناع وقوع مغفرته، وجواز وقوع غفران غيره من سائر المعاصي فاعلم أنا معاشر أهل الحق: (لا نكفر مؤمنا) بالسكون للوزن، أي: لا نحكم ولا نقول بصحة تكفير كل من تقرر إسلامه كما هو مراد من عبر بدله بأهل القبلة، وآثر مؤمنا عليه لمقابلة المؤمن بالكافر، والإيمان بالكفر، بسبب اقتحامه غير مستحل، وميله إلى (بالوزر) الكبير، فضاا عن الصغير عالما أو جاهلا، ويحتمل إرادة القسمين جميعا بجعل «ال» للجنس لا للكمال، كان ذلك الذنب من أفعال الجوارح، أو اعتقادات القلوب، كان مرتكبه من أرباب الأهواء والبدع أو لا، كان واقعا في دعائم الإسلام أو لا. ولا يخفى أن المراد بالذنب الذي لا يكفر مرتكبه الذنب الذي لم يجعله الشارع أمارة على التكذيب، فإن من جحد ما يعلم من دين الإسلام ضرورة حكم بردته وكفره إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة من داره، ونحوه ممن يخفى عليه ذلك، فيعرف ذلك، فإن استمر حكم بكفره. وكذا من استحل الزنا، أو الخمر، أو القتل، أو ترك الصلوات، أو بعضها، أو أخل به، أو أسقط حرفا مما تواترت قرآنيته، أو غير ذلك من المحرمات التي يعلم تحريمها ضرورة. وسيأتي النص على هذا التقييد بعد

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٢٩