تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0226.png) {115) اذ جاتز غفران غير الئضر فلا نكفز مؤمنا بالوزد)( تخبس تجرب) الخام: بما قررناه من عدم وقوع غفران الكفر يندفع الاعتراض على النظم بأنه لا يتمشى إلا على مذهب البعض في امتناع جواز غفران الكفر، هذا إن حملناه على الجواز العقلي، أو الأعم كما أشرنا إليه، أما إن حملناه على الجواز السمعي الشرعي فقط، فلا إشكال، كما لا يذهب على ذي بال. فإن قلت: بعد اللتيا والتي إنما يجري النظم على مذهب الأشاعرة من كل وجه لو قال: إذ واقع غفران غير الكفر؛ قلت: إذا أخذ الجواز في مقابلة الامتناع صدق بالوقوع كما هو مذهبهم، والله أعلم. السادس: ما تقدم من منع المعتزلة العفو عن عقاب الكبيرة سمعا لا عقلا مذهب معتزلة البصرة وبعض معتزلة بغداد محتجين بالنصوص الواردة في وعيد الفساق وأصحاب الكبائر إما بالخصوص، كقوله تعالى في أكل أموال الناس: (ومن يفعل ذلك عدواناوظلما فسوف نصليه نارا)، وفي الفرار عن الزحف: (ومأونه جهنم وبتس المصير) [الأنفال:16]، وفي تعدي حدود المواريث: (يدخله نارا خلدا فيها وله عذاب مهيرب ) ء1، وإما بالدخول في العمومات المذكورة في مبحث الخلزد وإذا تحقق الوعيد، فلر تحقق العفو وترك العقوبة بالنار لزم الخلف في الوعيد، والكذب في الإخبار، واللازم باطل، فكذا الملزوم. وأجيب: بأنهم داخلون في عمزمات الوعد بالثراب ودخول الجنة على ما مر، والخلف في الوعد لؤم لا يليق بالكريم وفاقا، بخلاف الخلف في الوعيد، فإنه ربما يعد كرما. فإن قالوا: تخص تلك العمومات بالعاصي لبطلان ثوابه وحسناته بمعاصيه لإحباطها ذلك. قلنا: القول بالإحباط وبطلان استحتاق الثواب بالمعصية فاسد كما يأتي، فكيف يكون ترك عقابهم بالنار خلقا مذموما، ولم يكن ترك ثوابهم بالجنة كذلك، وأما الدفع بأنه لو صح أن يخلف الوعيد الصح أن يسمى خلفا فليس بشيء؛ لأن كثيرا من أفعاله بهذه الحيثية، أعني : لا يصح

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٢٦