تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0225.png) المسلمين؟ فيه نظر . انتهى . وفيه بحث تقف عليه إن شاء الله تعالى في محله.

قال بعض المتأخرين: والذي قاله البيهقي هو الحق الذي يشهد له قوله تعالى: (إن الله لا يعهر أن يشرك به، ويغفر مادون ذلك لمن كشاء)48] إذ هو صادق على معاصي الكافر غير الكفر، وارتضاه شيخ أستاذنا أيضا وجزم به في تعاليقه على ال«ورقات» و لجمع الجوامع»، وقد حملنا المتن على ما يوافقه إبقاء له على ظاهره . نعم وقع للقرطبي في حديث تخفيف العذاب عن أبي طالب وعن أبي لهب بذب الأول عنه(1، وبفرح الثاني بمولده ال فأعتق جاريته ثويبة حين بشرته به، فنقل الأول من غمرات إلى ضحضاح، وسقي الثاني كل ليلة اثنين من نقرة إبهامه. قال: فإن قيل: فقد قال الله تعالى: (فمائنفعهم شفاعة الشافعين)ر:48] و (ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع) [غافر:18] قيل: المراد لا تنفعهم في الخروج من النار كعصاة الموحدين الذين يخرجون من النار ويدخلون الجنة. انتهى.

وظاهره - كما صرح به في محل آخر - أنها تنفعهم في تخفيف عذاب الكفر عنهم. قال: وإنما الممتنع مغفرته لا تخفيف عذابه . انتهى . ووقع مثله لبعض متأخري الشافعية. قلت: وهو خلاف الإجماع السابق، وفي القران: (لا يخفف عنهم) لبقرة:62] (لا يفتر عنهم) [الزخرف: 75] والظاهر أن هذا التخفيف إنما هو بحسب الصورة دون الحقيقة.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٢٥