تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0022.png) فأجابه إلى ما دعاه إليه، ثم كرر عبد الرحمن ذلك القول عليهما ثلاث مرات، وكلاهما يجيب بجوابه الأول من غير اختلاف، ثم مال إلى مبايعة عثمان فبايعه، وتابعه الناس على ذلك، ورضوا بإمامته حتى انعقد منهم على ذلك الإجماع، وسلم له الأمر من غير نزاع.

قال السعد: وقول عا ي الله عله : «وأجتهد رأبي» ليس خلافا منه في إمامة الشيخين، بل ذهابا منه إلى أنه لا يجوز تقليد المجتهد مجتهدا آخر، بل عليه اتباع اجتهاده، وكان من مذهب عثمان وعبد الرحمن رضي الله تعالى عنهما أنه يجوز تقليد المجتهد مجتهدا إذا كان أعلم وأبصر بوجوه المقاييس.

فإن قلت: الاستخلاف واجب على الفور فكيف أجله عمر ثلاثة أيام، وأقره عليه الآخرون؟ قلت: قد أوقع الاستخلاف فورا، وإنما تأخر تعيين الخليفة مع أنه أقام على الصلاة خليفة، وعلى النظر في أمر الشورى آخر، وبعد الإجماع على إمامته، واتفاق أهل الحل والعقد على مبايعته مع بلوغ مناقبه الفاخرة، وفضائله الزاهرة مبلغ التواتر، لا يلتفت إلى ترهات الشيعة، ورميهم إياه بالأمور الشنيعة مما هو مبين مع جوابه بالأصل. [خلافت عل صلى الل علنه

وأما خلافة علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم كفيل رسولل ه للى ال لي ومحجوره1)، وابن عمه، وصهره على أفضل بناته، فقد كان من أمر الله تعالى أنه لما خرج على عثمان رعاع وأوباش من كل ناحية وأراذل خزاعة، وليس فيهم واحد من كبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، ولا من أهل العلم، ولا ممن يعتد به من أوساط الناس، وقتلوه ظلما وعدوانا، إذ لو استحق فه ذلك - وحاشاه - ما سبق إليه أوباش

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٢