
فلا ترى الضب بها يتحجر وكقوله تعالى: (وما للظا لمين من أنصار). الثاني: ما يشعر بنفي الشفاعة لصاحب الكبيرة من طوقا كقوله تعالى: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى )2] فإنه ليس بمرتضى، أو مفهوما كقوله تعالى حكاية عن حملة العرش: (ويستغفرون للذين آء نوا ربنا وسعت صكل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سد يلك وتهم عذابا لحيم) [غافر:17. ولا فارق بين : فاعة اللائكة والأنبياء. الثالث: ما سيأتي من الآيات المشعرة بخلود الفاسق في النار ولو كانت شفاعة لما كان له خلود. الرابع: الإجاع على الدعاء بقولنا: اللهم اجملنا من أهل شفاعة محمد صلى الله عليه وسل ولو خصصت الشفاعة بأهل الكبائر لكان ذلك دعاء بجعله منهم.
والجواب عن الأول: بعد : مليم العموم في الزمان والأحوال والأشخاص، أنها تنص بالكفار جمعا بين الأدلة، على أن الظالم على الإطلاق هو الكافر، وإن نفي النصرة لا يستلزم نفي الشفاعة، لأنها طلب مع خضوع، والنصرة ربما تنبيئ عن مدافعة ومغالبة واستعلاء، هذا بعد ة سليم كون الكلام لعموم السل، لا لسلب العمزم على ما مر بيانه في مباحث الرؤية.
وعن الثاني: أنا لا نسلم أن (لمن آرتضى ) [الآنبياء:28] لا يتناول الفاسق، فإنه مرضي من جهة الإيمان والعمل الصالح وإن كان مبغوضا من جهة المعصية، بخلاف الكافر المتصف بمثل العدل والجود، فإنه ليس بمرضى عند الله تعالى أصلا، لفوات أصل الاعتداد بالحسنات، وأساس الكمالات وهو الإيمان، ولا نسلم أن الذين تابوا لا يتناول