تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0215.png)

ورابعتها: فيمن دخل النار من المؤمنين المذنبين، وهذه وقع إطباق القوم على عدم اختصاصهاه صلى الله عليه وسلم يث كان لهم عمل خير زائد على الإيمان؛ إذ الشفاعة في إخراج من في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ليخرج من النار خاصةه صلى الله عليه وسلما قاله القاضي. وخامستها: الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة، وهذه لا ينكرها المعتزلة كالأولى، إلا أن النووي جوز اختصاصها به اللتةة، كما في «الروضة»، وجزم القرافي في كتاب «الانتقاد» له باختصاصها به ال. وبقي شفاعات أخر وردت بها آثار لا تخلو عن مقال ذكرناها بالأصل. تنبيه

علم من النظم واجبات ثلاثة وهي : الشفاعة، وقبولها، وتقدمه بها على غيه صلى الله عليه وسلم وبقي أيضا واجبات ثلاثة: وهي أنه الليلا أول من تنشق عنه الأرض، وأول وارد المحشر، وأول داخل الجنة، لا أحال الله بيننا وبينه. وأشار بقوله: (لا تمنع) أنت شفاعته عليه الصلاة والسلام في أهل الكبائر وغيرهم من المؤمنين، لا قبل دخولهم النار ولا بعده بقول ولا اعتقاد ولا إباء إلى رد مذهب المعتزلة ومن وافقهم ممن قال بامتناعها في الجملة على ما مر تفصيله مجتجين بوجوه: الأول: الآيات الدالة على نفي الشفاعة بالكلية فتختص بالمطيع والتائب بالإجماع، فتبقى حجة فيما وراء ذلك مثل قوله تعالى: (واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا) البقرة: 123،48] الآيتين. فالضمير في لا تقبل منها شفاعة ولا تنفعها شفاعة للنفس المنفية العامة، وكقوله تعالى: (من قبل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفعة). وكقوله تعالى: (ما للظالمين من حميء ولا شفيع يطاع) أي: يجاب، يعني: لا شفاعة أصلا، على طريقة قوله:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢١٥