تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0212.png) 113- وواجب شفاعة المشفع محمد مقدما لا تمنع

(وواجب) سمعا، وإن كان جائزا عقلا باتفاق أهل السنة (شفاعة) وهي لغة الوسيلة والطلب. وعرفا: سؤال الخير للغير. من الشفع ضد الوتر، كأن الشافع ضم سؤاله إلى سؤال المشفوع له، من شفع يشفع - بفتح العين فيهما كما قاله النووي - قال: وإنما ذكرته وإن كان ظاهرا، لأني رأيت من يصحفه، ولا خلاف فيه، يقال: شفع يشفع شفاعة فهر شافع، وشفيع. والمشفع: - بكسر الفاء - الذي يقبل الشفاعة . و(المشفع) بفتحها الذي تقبل شفاعته. انتهى.

وهو واجب آخر يتعين اعتقاده كالأول، لا نطقت به الآيات، وتواترت به الروايات، وانعقد عليه إجماع السلف الصمالح قبل ظهور المبتدعة، على أنهم وافقوا إجماع من قبلهم في الجملة، غير أن المعتزلة قصروها على المطيعين والتائبين لرفع الدرجات، وزيادة المثوبات، وعندنا - كما يعلم مما يأتي - يجوز أن تكون لأهل الكبائر أيضا في حط السيئات، إما قبل دخول النار، وإما بعدها لما سيأتي من دلائل العفو عن الكبيرة، ولما اشتهر، بل تواتر معنى من أحاديث الشفاعة لأهل الكبائر كقوله الل: ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»1) وترك العقاب بعد التوبة ودجب عند المعتزلة، فلا يكون للعفو والشفاعة في التائبين كبير فائدة، بل لا سعنى له فتعين حمله على من لم يتب منها، وقد يستدل على هذا الغرض بقوله تعالى: (وأستغفر لذنبكوللمؤمنين )مد:]. أي : لذنوب المؤمنين، فتعم الكبائر والصغائر، وبقوله تعالى في حق الكفار : (فبالنفعهم شفعة الثافعين)[الثر: 48]. فإن مثل هذا الكلام إنما يساق حيث تنفع الشفاعة غيرهم، فيقصد تقبيح حال الكفرة، وتخييب رجائهم بأنهم ليسوا كذلك، إذ لو لم تنفع الشفاعة أحدا لما

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢١٢