تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0211.png) يكونوا كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بعده، لكن عرفهم بالسيما. وقال ابن عبد البر: كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء. قال: وكذلك الظلمة المسرفون في الجور، وطمس الحق، والمعلنون بالكبائر. قال: وكل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر، فقوله: «يخاف» أحسن من جزم القرطبي بأنهم مرادون به، ولفظه: قال علماؤنا رحمهم الله: فكل من ارتد عن دين الله، أو أحدث فيه ما لا يرضاه الله، ولم يأذن له الله، فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه، وأشدهم طردا من خالف جماعة المسلمين وفارق سبيلهم، كالخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على أصناف أهوائها، فهؤلاء كلهم مبدلون، وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وطمس الحق، وقتل أهله وإذلالهم، والمعلنون بالكبائر، المستخفون بالمعاصي، وجماعة أهل الزيغ والأهواء والبدع. قال بعض المتأخرين: لكن المبدل بالارتداد مخلد في النار، والمبدل بالمعاصي في مشيئة الله حتى يمضي فيه مراده، فيذاد في وقت دون آخر، وبسطه بالأصل، وفي الأصل ما ينبغي الوقوف عليه. [الشضاعز] ولما كانت الشفاعة من جملة السمعيات البالغ جملتها التواتر، وهي من جملة الأمور الواقعة في الآخرة، وأجمع المسلمون عليها في الجملة، وإن اختلفوا في بعض صور جزئياتها جزم بما هو مذهب أهل السنة من ذلك الخلاف فقال:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢١١