تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0208.png) ثم وصف الأقوام الشاربين منه بقوله: (وفوا) لله سبحانه (بعهدهم) الذي أخذه الله عليهم، وهو الإيمان بالله، وبملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، واتباع دينه وشرائعه.

الأول: ظاهر هذا الوصف أن مؤمني جميع الأمم ترده لاتصافهم به، وظواهر الأحاديث خلافه، وأنه لا يرده إلا مؤمنو هذه الأمة، وأما مؤمنو الأمم السابقة فيردون حياض أنبيائهم، فإن لكل نبي حوضا ترده أمته، ففي الترمذي عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل نبي حوضا، وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة»1 قال أبو عيسى: بذا حديث حسن غريب، وروى ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوقوف بين يدي رب العالمين هل فيه ماء? فقال: «إي والذي نفسي بيده إن فيه لماء، وإن أولياء الله ليردون حياض الأنبياء، ويبعث الله تعالى سبعين ألف ملك بأيديهم عصى من نار يذودون الكفار عن حياض الأنبياء»(2) وقال البكري المعروف بابن الواسطي: لكل نبي حوض إلا صالحا فإن حوضه ضرع ناقته. وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه قالوا: يا رسول الله أتعرفنا يومئذ؟ قال: نعم، لكم سيما ليست لأحد من الأمم: تردون غرا محجلين من أثر الوضوء»(3). الثاني: تعارضت الآثار في محله، ففي بعضها قبل الصراط والميزان، وفي بعضها: بعد

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٠٨