 [الايمان بالحوض] ولما كان مما يجب الإيمان به حوض النبي وصرح به فقال: 111-إيماننا بحوض خير الرسل حتم كما قد جاءنا في النقل (إيماننا) معاشر المكلفين (ب) ثبوت (حوض) واحد الأحواض في القلة، والحياض في الكثرة بقلب الواوياء للكسرة قبلها، والحياض معروفة، والمراد به هنا: «جسم مخصوص طوله وعرضه سراء، ينصب فيه ميزابان من الجنة» ثم عينه بأنه مضاف ل (خير) أي: أفضل (الرسل) وهو محمد صلى الله عليه وسلم مع رسول، وتقدم الكلام عليه. وقوله: (حتم) أي واجب، خبر المبتدأ الذي هو «إيماننا» فيثاب عليه الآتي به، ويبدع ويفسق جاحده، ولا يبلغ به الكفر.
ثم بين أن الوجوب سمعي بقوله: (كما) أي: لأجل النص الذي (قد جاءنا) مما يبلغ مجموعه التواتر المعنوي، وإن كانت تفاصيله آحادا (في النقل) الصحيح، فغيه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي «حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه أكثر من نجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبدا»(1) وفي رواية لأحمد: أن «الحوض كما بين عدن وعمان»(2)، وفي رواية للصحيحين: «ما بين صنعاء والمدينة»31)، ولهما أيضا: «ما بين المدينة وعمن»(4)، وفي رواية: «ما بين أيلة ومكة»(5)، وفي