تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0201.png) ماتول ونصله جهنم وسآءت مصيرا).

الثالث: لا يفهم من كلامه انحصار محل الخلود، وإن انحصر الخالد في السعيد والشقي على رأي الأشاعرة، وهو صحيح بناء على قول من قال إن الأعراف محل خلود لأهلها، وإن كان التحقيق أن مرجع أهلها إلى الجنة كما هو رأي الأكثرين من الصحابة والتابعين، وبسط الكلام فيهم بالأصل.

الرابع: جزم بعض المتأخرين ممن حشى شرح العقائد للسعد: أن الملائكة لا يثابون في الجنة ولو كانوا ساكنين بها، كما أنهم لا ينالهم عذاب النار مع كونهم خزنتها، وبين أطباقها، وأن معنى كونهما داري ثواب وعقاب أن الثواب والعقاب لا يكونان إلا فيهما، وقد بينا ما فيه بالأصل . وأما الجن فعلى قول الأكثر من تكلميفهم يثابون ويعاقبون، ومن جملة أنواع الثواب النعيم، ولأنهم قابلوه بأقوال منها قول مجاهد وقد سئل عن الجن أيدخلون الجنة؟ قال: يدخلونها، ولكن لا يأكلون، ولا يشربون، بل يلهمون من التسبيح والتقديس ما تجده أهل الجنة من لذة الطعام والشراب، وقد مر الخلاف فيهم. الخامس: أهل الجنة يدخلونها شبابا جردا مردا أبناء ثلاث وثلاثين على عظم آدم، طزل كل واحد منهم ستون ذراعا في عرض سبعة، لا يزالزن كذلك، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم، ولا يجوعون، ولا يعطشون، ولا ينامون، ولا ينصبون، ولا يبولون، ولا يتمخطون، مجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، لا يأكلون ولا يشربون لجوع ولا عطش، بل للذة. وأما أجسام الكفار في النار فمختلفة (وهم فيها خكلدون) ثراهم الصديد، وحليهم الحديد (وإن يستغيثوا يغاتوا بماء كالمهل يشوى الوجوة بنس آلشراب وسآءت مرتفقا).

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٠١