تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0200.png) موت حقيقي، لكنه لما غيبه عن أحوال المشاهدة، وإدراك الآلام واللذات، جاز تعبيره عنه بأنه صعق الذي حقيقته مات، ولقد وقع للنسوة اللاتي قطعن أيديهن للغيبوبة عن الإحساس بالآلام بمشاهدة جمال يوسف، فكذلك يجوز أن يحدث الله تعالى فيهم بلطفه ما يغيبهم عن الإحساس مع بقاء الحياة.

قال القرطبى: والتأويل الأول أصح(1) لما ذكرناه من تأكيده بالمصدر، ولقوله في الحديث: «حتى إذا كانوا حما»(2) فهم أموات على الحقيقة، كما أن أهلها أحياء على الحقيقة، وليسوا بأموات، قال: فإن قيل: فما معنى إدخالهم النار، وهم فيها غير عالمين؟ قيل: يجوز أن يدخلهم تأديبا لهم وإن لم يعذبهم فيها، ويكون صرف نعيم الجنة عنهم مدة كونهم فيها عقوبة فم كالمحبوسين في السجون، فإن السجن عقوبة لهم، وإن لم يكن معه نمل ولا قيد. والضبائر بالضاد المعجمة: جمع ضبارة - بكسر الضاد - بمعنى الجماعة، والبث: التفريق، والحبة - بكسر الحاء - بزر البقول، وحميل السيل: ما احتمله من غثاء وطين، والله أعلم.

الثاني: قال القرطبي: ذكر بعض من ينتمي إلى العلم أنه يخرج من النار كل كافر ومبطل وجاحد ويدخل الجنة، وأنه جائز في العقل أن ينقطع الغضب، فيعكس عليه بلزوم جواز انقطاع الرحمة عمن دخل الجنة فيخرجون منها ويدخلون النار، وهو خلاف نصوص الشرع، قال تعالى: (وماهم منها بمخرجين ) [الجر: 48]. (عطاء غير مجذوذ) [هود108. (ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط)4]. وبالجملة: هذا قول مخالف للقرآن والسنة والإجماع من الأمة، ومن (ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٢٠٠