تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0199.png) تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره)، ولا يمكن أن يراه قبل دخول النار لقوله تعالى : (وما هم منها بمخرجين )[جر:48] ولا في النار؛ لأنها ليست دار جزاء خير، فتعين أنه بعد دخولها، وذلك بالخروج منها، ومن قولنا: «مهما بقي» المحكوم به على دوام عذاب الأشقياء الخالدين يفهم أن العصاة الذين لا يخلدون وهم سكان الطبقة العليا من النار لا يدوم عذابهم مدة بقائهم فيها، وهو كذلك، ففي مسلم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها، ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال: بخطاياهم - فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما، أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل . فقال: رجل من القرم: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ف كان يرعى بالبادية. قال القرطبي: هذه الموتة للعصاة موتة حقيقية لأنها أكدهت، بالمصدر، وذلك تكريم لم حتى لا يحسوا ألم العذاب بعد الاحتراق، بخلاف الحي الذي هو من أهلها، ومخلد فيها (كلما نصجت جلودهم بدلنهم جلودا غيرها ليذ وقوا العذاب). وقيل: يجوز أن تكون إماتتهم عبارة عن تغييبه تعالى إياهم عن آلامها بالنوم، ولا يكون ذلك موتا على الحقيقة، فإن النوم قد يغيب عن كثير من الآلام والملاذ، وقد سماه الله تعالى وفاة، وليس بموت معه خروج روح عن البدن، وكذلك الصعقة عبر الله بها عن الموت في قوله تعالى: (فصعق من فى السموات) ]. وقال الله تعالى: (وخرموسى صعقا فلما افاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين)،1] مع أنه لم يقم به

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٩٩