 الإمامة لو كانت حقا لع لى الله عنيه، وغصبها أبو بكر، ورضيت الجماعة بذلك، وقاموا بنصرته دون على، لما كانوا: خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، واللازم باطل. فإن قلت: هذه الوجوه كلها ظنيات. قلت: نعم، والمسألة ظنية؛ لأنها من باب الإمامة وهي من العمليات ومع ذلك هي لا تقصر عن كونها سندا للإجماع الحاسم لمادة النزاع. ولهم هنا هذيانات، وزخارف وضعيات أوردناها بأجوبتها في الأصل. [خلافة عمر]
وأما خلافة عمر ابن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، فهو عدوي قرشي فهي لما مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه شاور رضي الله تعالى عنه الصحابة في الاستخلاف، وجعل الخلافة بعهد منه إلى عمر ، وقال لعثم ن الله عنه : اكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وأول عهده بالآخرة داخلا فيها، حين يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدق الكاذب؛ إني استخلفت عمر بن الخطاب، فإن عدل فذلك ظني به ورأبي فيه، وإن بدل وجار، فلكل امرئ ما اكتسب، والخير أردت ولا أعلم، (وسيعلد الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون )22، ثم ختمت الصحيفة، وعرضت على أكابر الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وأمروا بالمبايعة لمن فيها فبايعوا، حتى مرت بعلي ج فقال: بايعنا لمن فيها وإن كان عمر، فانعقدت له الإمامة بنص الإمام الحق، وإجماع أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار، فسار في الناس بالعدل، وحسن السياسة، ونظم قوانين الرياسة،